الرياض - مباشر: يعتزم الصندوق السيادي الإندونيسي «دانانتارا» توسيع حضوره الاستثماري في السعودية، بما يتجاوز أصوله الفندقية والعقارية في مكة المكرمة، إذ يدرس فرصاً في المدينة المنورة وقطاعات استراتيجية أخرى، بالتوازي مع تنفيذ استثماراته في مكة على مراحل ترتبط بالجدوى التجارية والمتطلبات والموافقات التنظيمية.
وقال جمال أطاميمي، العضو المنتدب لتطوير الأعمال العالمية وتمويل الشركات والاستثمارات في الصندوق، لـ«الشرق بلومبرج»، إن الاستثمار في مكة يؤسس لوجود طويل الأجل في قطاع الضيافة بالسعودية، مشيراً إلى أن الصندوق يستكشف فرصاً في القطاعين العقاري والفندقي بالمدينة المنورة، إلى جانب قطاعات استراتيجية أخرى خارج القطاع العقاري يمكنها تحقيق قيمة اقتصادية متبادلة.
وأكد، أن نهج الصندوق سيظل مدروساً ومنضبطاً من الناحية التجارية، بالتوازي مع السعي إلى تعميق الشراكة الاقتصادية بين إندونيسيا والسعودية.
وتأتي هذه الخطط بعد استكمال «دانانتارا» الاستحواذ على فندق وأراضٍ في مكة المكرمة، ضمن استثمارات تتجاوز 6 مليارات ريال، في صفقة تُعد من أوائل الصفقات الاستراتيجية الكبرى المتزامنة مع سريان الأنظمة المحدثة لتملّك غير السعوديين في العاصمة المقدسة.
وشملت الصفقة فندق «نوفوتيل مكة ذاخر» و14 قطعة أرض في مشروع «ذاخر مكة»، الذي تطوره شركة «ذاخر للتطوير»، تمهيداً لإقامة مشروعات فندقية وتجارية.
ولم يحدد أطاميمي قيمة الاستثمارات التي يعتزم الصندوق ضخها بصورة منفصلة خلال عامي 2026 و2027، موضحاً أن ضخ رأس المال سيرتبط بوتيرة تنفيذ المشروع، بدلاً من الالتزام بجدول إنفاق ثابت مسبقاً.
وأشار إلى أن استثمارات الصندوق في مكة تُنفذ وفق نهج مرحلي طويل الأجل، موضحاً أن الفندق جرى استلامه في أغسطس 2026، فيما اكتمل الاستحواذ على الأراضي في أكتوبر، لتشكل هذه الأصول قاعدة لتطوير تدريجي يشمل مرافق للضيافة والتجزئة والخدمات المساندة، وفقاً للجدوى التجارية والمتطلبات التنظيمية والموافقات اللازمة.
وكانت «دانانتارا» قد أفصحت عند الإعلان عن الاتفاق عن أن الأصول المرتبطة بالمرحلة الأولى تتيح إمكانية تطوير طاقة استيعابية تصل إلى نحو 5 آلاف غرفة فندقية جديدة، على أن تخضع الخطط النهائية للدراسات والموافقات التنظيمية.
وفي مؤشر إلى إمكانية الاستعانة بتمويل خارجي، قال أطاميمي إن الصندوق منفتح على دخول شركاء محتملين في الاستثمار والتمويل، وفقاً لاحتياجات المشروع وظروف السوق.
وأضاف أن تقييم أي فرصة سيستند إلى جدواها التجارية ومدى توافقها مع الأهداف الاستثمارية طويلة الأجل للصندوق، دون الإفصاح عن وجود مفاوضات محددة حالياً مع مستثمرين أو جهات إقراض.
ورغم ارتباط المشروع بخدمة التدفقات الكبيرة للحجاج والمعتمرين الإندونيسيين، أكد أطاميمي أن الاعتبارات الاستراتيجية لا تلغي ضرورة تحقيق الجدوى التجارية والانضباط الاستثماري الصارم.
ولم يكشف عن معدل العائد المستهدف للمشروع أو كيفية مقارنته بمعايير العائد التي يعتمدها الصندوق في استثماراته الدولية الأخرى، لكنه أوضح أن الهدف يتمثل في خلق قيمة مستدامة على المدى الطويل، والارتقاء بجودة أماكن الإقامة والخدمات الداعمة للحجاج والمعتمرين من إندونيسيا ومختلف أنحاء العالم.