الرياض – مباشر: شارك محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن بن محمد بن سعود السياري، في الاجتماع المشترك بين محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومحافظ البنك المركزي الصيني، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مملكة تايلند.
وقال السياري، خلال الاجتماع، إن دول مجلس التعاون الخليجي أحرزت تقدماً معتبراً في تطوير البنى التحتية لأنظمة الدفع، وتوسيع نطاق المدفوعات الرقمية، وتعزيز قابلية التشغيل البيني، وبناء منظومة مالية أكثر كفاءة ومرونة.
وأضاف السياري، أنه ينبغي ألا يقتصر التعاون المالي بين الجانبين على مجالات البنية التحتية، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون من خلال اللقاءات الدورية، ومشاركة الخبرات الفنية وإجراء دراسات مشتركة، وتحديد أولويات واضحة.
وتابع: "نؤكد التزامنا المستمر ببناء علاقات قوية مع نظرائنا الدوليين في المجالات ذات الاهتمام المشترك؛ بهدف تعزيز التعاون ومشاركة التجارب والخبرات، والاستفادة من أفضل الممارسات المتبعة عالمياً".
وأردف محافظ البنك المركزي قائلاً: "من منظور إقليمي، يُعد نظام التسوية الإجمالية الآنية لدول مجلس التعاون الخليجي (آفاق) تطوراً مهماً في تعزيز البنية التحتية للمدفوعات في دول المجلس. وقد تتاج فرص مستقبلية لبحث مجالات التعاون المحتملة وتبادل الخبرات مع الجانب الصيني بشأن التطورات في أنظمة المدفوعات الإقليمية".
وأكد السياري، أن التجارة والاستثمارات العابرة للحدود تكتسب أهمية متزايدة مع استمرار نمو التدفقات المالية بين اقتصادات الخليج والصين، لذا ينبغي أن تتطور ترتيبات الدفع بما يواكب هذه التطورات ويدعمها.
ويرأس وزير المالية، محمد بن عبدالله الجدعان، وفد المملكة المشارك في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين للعام 2026م، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك، خلال الفترة من 12 - 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2026م.
ويضم وفد المملكة محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن بن محمد السياري، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، رياض الخريّف، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية، خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، إضافةً إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي.
وشارك وزير المالية ومحافظ البنك المركزي السعودي في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين والمنعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وسيتناول الاجتماع أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، والتحديات الراهنة، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي الدولي.
وتعد الاجتماعات السنوية منصة عالمية تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المنظمات الدولية والقطاع الخاص، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والأكاديميين؛ لمناقشة عدد من الموضوعات المهمة بما في ذلك الاقتصاد والنظام المالي العالمي، والتنمية المستدامة، وسبل القضاء على الفقر، إضافةً إلى عدد من القضايا الاقتصادية والمالية.