مباشر للأبحاث: سجل سهم شركة مصنع جمجوم للأدوية تحركات فنية ملحوظة خلال التداولات الأخيرة، حيث أظهرت الرسوم البيانية تشكل شمعة إيجابية انطلقت من منطقة أدنى مستوياته المسجلة خلال العام الجاري.
ويأتي هذا التحرك الفني في وقت يسعى فيه السهم لتأكيد مسار الارتداد بعد سلسلة من التراجعات، حيث استقرت الأسعار عند مستوى 124 ريالاً، مع نجاحها في اختراق المتوسط المتحرك الأسي لـ 9 أيام (EMA 9) نحو الأعلى؛ وهو ما يعد إشارة فنية أولية على محاولة تغيير الاتجاه قصير المدى، رغم استمرار ملاحظة انخفاض في أحجام التداول المرافقة لهذا الصعود.
تشير القراءة الفنية الحالية لسهم جمجوم فارما إلى وجود حالة من الترقب في أداء السهم، حيث يمثل اختراق المتوسط المتحرك الأسي (EMA 9) خطوة أولى نحو استعادة الزخم الصاعد.
ومع ذلك، يظل الحذر قائماً لدى المتداولين نظراً لضعف السيولة وأحجام التداول التي لم ترتقِ بعد لمستويات تدعم استدامة الصعود القوي.
وتتركز الأنظار حالياً على مستوى المقاومة المحوري عند 125 ريالاً؛ إذ يُعتقد أن نجاح السهم في التداول فوق هذا المستوى سيعزز من سيطرة القوى الشرائية على حركة الأسعار بشكل أكثر فاعلية؛ مما يفتح الآفاق نحو مستهدفات سعرية صاعدة تبدأ من 128.50 ريال كهدف أول، يليه مستوى 131.05 ريال؛ وصولاً إلى المستهدف الأبعد عند 137.05 ريال.
وفي المقابل، تبرز أهمية مراقبة السيناريو السلبي المحتمل في حال فشل السهم في الحفاظ على مكتسباته الحالية.
ويحدد التحليل الفني مستوى 120.95 ريال كمنطقة وقف خسارة حرجة، حيث إن التداول دون هذا المستوى يعني كسر قاع العام الحالي لأسفل؛ مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط البيعية وتعميق الخسائر السعرية.
وبالنظر إلى السلوك التاريخي للسهم خلال عام 2026 وفقاً للبيانات المتاحة، فقد شهد السهم دورة سعرية كاملة بدأت بموجة صعود قوية انطلقت من مستوى 121.01 ريال في شهر مارس، واستمرت في الارتفاع حتى بلغت ذروتها عند مستوى 161 ريالاً في شهر يونيو، وهي أعلى قمة سجلها السهم في تلك الفترة.
إلا أن السيطرة انتقلت بعد ذلك بشكل كامل إلى القوى البيعية؛ مما أدى إلى دخول السهم في موجة تصحيحية حادة تراجعت خلالها الأسعار لتمحو كافة المكاسب التي تحققت خلال رحلة الصعود السابقة.
وانتهت هذه الموجة التراجعية بوصول السعر إلى مستوى 121.18 ريال؛ وهو ما يمثل انعكاساً كاملاً للاتجاه؛ ليعود السهم بذلك إلى المنطقة السعرية ذاتها التي انطلق منها في بداية موجة الصعود بمارس الماضي.
وتعتبر هذه المنطقة حالياً منطقة دعم تاريخية وفنية هامة يخبرها السهم في الوقت الراهن، حيث تظهر المؤشرات الفنية احتمالية استمرار الحركة الإيجابية انطلاقاً من هذه المستويات في حال تزايد القوى الشرائية.