مباشر للأبحاث: سجل سهم شركة المنجم للأغذية تحركات سعرية إيجابية خلال التداولات الأخيرة، حيث أظهر السهم بوادر ارتداد فني بعد موجة من التراجعات التي طالت قيمته السوقية في الجلسات الماضية.
وتأتي هذه التحركات مدعومة بارتفاع ملحوظ في أحجام التداول؛ مما يشير إلى محاولة القوى الشرائية استعادة السيطرة وتثبيت السعر فوق مستويات فنية رئيسية لضمان استمرارية التعافي السعري على المدى القصير.
تشير البيانات الفنية الحالية لسهم شركة المنجم للأغذية إلى تداوله عند مستوى 54.00 ريال؛ وذلك بعد أن نجح في تشكيل شمعة إيجابية تعكس رغبة السوق في وقف نزيف النقاط الذي دفع السهم سابقاً نحو منطقة 52.40 ريال.
وتتركز المحاولات الحالية للسهم في الاستقرار والتموضع أعلى المتوسط المتحرك الأسي لمدة 9 أيام؛ وهو مؤشر فني يعتمد عليه المتداولون لتحديد اتجاه الزخم قصير الأجل. ويعتبر النجاح في البقاء فوق هذا المتوسط إشارة أولية على إمكانية انتهاء الضغوط البيعية التي واجهها السهم مؤخراً.
وفي سياق الأهداف السعرية المرصودة، يضع المحللون الفنيون مستوى 55.60 ريال كهدف أول للتحرك الإيجابي الحالي، حيث يمثل هذا المستوى نقطة مقاومة أولية يتعين على السهم تجاوزها لتعزيز الثقة في المسار الصاعد. وفي حال نجاح السهم في اختراق هذا المستوى والثبات فوقه؛ فإن التوقعات تشير إلى إمكانية استهداف مستوى 57.00 ريال كهدف ثانٍ؛ وصولاً إلى المستهدف الأبعد المتمثل في منطقة 59.50 ريال، والتي تعد منطقة حاسمة في تحديد قدرة السهم على العودة إلى مستوياته المرتفعة السابقة.
وعلى الجانب الآخر، تظل المخاطر الفنية قائمة في حال فشل السهم في الحفاظ على مكاسبه الحالية. ويتم تحديد مستوى 52.35 ريال كمنطقة وقف خسارة حاسمة، حيث إن التداول أدنى هذا المستوى يعني كسر قاع الجلسة السابقة؛ وهو ما يمثل إشارة سلبية توحي بعدم نجاح الحركة الارتدادية الحالية واحتمالية استمرار الضغوط البيعية التي قد تقود السهم لاختبار مستويات دعم أدنى.
وبالنظر إلى السلوك السعري التاريخي للسهم خلال عام 2026، يظهر التحليل الفني مرور السهم بثلاث مراحل مفصلية شكلت اتجاهه العام. بدأت المرحلة الأولى باتجاه صاعد قوي سيطرت فيه القوى الشرائية بشكل كامل، حيث انطلق السهم من أدنى قاع سجله عند مستوى 46.26 ريال في شهر مارس، واستمر في الصعود التدريجي حتى بلغ أعلى قمة له عند مستوى 66.10 ريال في شهر يونيو. عقب هذه القمة، دخل السهم في المرحلة الثانية التي اتسمت بالاتجاه العرضي نتيجة توازن القوى بين البائعين والمشترين، قبل أن تنتقل السيطرة في المرحلة الثالثة إلى القوى البيعية؛ مما أدى إلى تحول الاتجاه إلى هابط وصولاً إلى المناطق السعرية الحالية.