القاهرة ـ مباشر: أكد أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن وزارة الصناعة اتخذت عدداً من الإجراءات والمبادرات الهادفة إلى دعم المصنعين وتيسير مختلف مراحل إقامة المشروعات الصناعية، بدءاً من الحصول على التراخيص وحتى تيسير الإجراءات المرتبطة بالعمليات الصناعية؛ بما يسهم في تسريع دخول المشروعات حيز التشغيل والإنتاج.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده مع أعضاء جمعية مستثمري السادس من أكتوبر، برئاسة الدكتور محمد خميس، رئيس مجلس إدارة الجمعية، اليوم الخميس لاستعراض جهود وزارة الصناعة خلال الفترة الماضية لتيسير الإجراءات أمام مجتمع الصناعة، ومناقشة المستجدات المتعلقة بتطوير الصناعة الوطنية وتعزيز الاستثمار الصناعي؛ بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وأوضح البياع، خلال اللقاء أن الوزارة عملت على خفض التكلفة التقديرية لأعمال البناء؛ بما يعفي شريحة واسعة من المصانع من اشتراط تقديم وثيقة التأمين، إلى جانب تقليص الإجراءات والأعباء الإدارية والزمنية أمام المستثمرين؛ بما يتيح سرعة إنشاء المصانع وبدء التشغيل الفعلي.
وأشار إلى أن ارتفاع التكلفة التقديرية لإنشاء المتر المربع وفقاً للآليات السابقة كان يؤدي إلى تجاوز القيمة الإجمالية للمباني مليون جنيه في بعض الحالات؛ بما يستلزم العرض على المجمعة العشرية؛ الأمر الذي كان يترتب عليه إطالة فترة الحصول على التراخيص لتصل إلى ثلاثة أعوام أو أكثر، وتأخر تنفيذ المشروعات، فضلاً عن زيادة الضغط على المجمعة نتيجة ارتفاع عدد الملفات المعروضة عليها.
واستعرض مساعد وزير الصناعة المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، التي أطلقتها الوزارة مؤخراً لتوفير حزمة متكاملة من الخدمات الصناعية الرقمية، ومساندة المستثمرين في مختلف مراحل المشروع الصناعي.
وأوضح البياع، أن المنظومة تتضمن إدارة مخصصة لشكاوى المصنعين تعتمد؛ لأول مرة، على تحديد مدد زمنية ملزمة للاستجابة للشكاوى، بالتنسيق مع الجهات والوزارات المعنية، من خلال نظام رقمي متطور يتيح متابعة الشكاوى والعمل على حلها.
وأضاف أن الوزارة شكلت لجنة متابعة تضم الجهات المختصة، تعقد اجتماعات أسبوعية لمراجعة الشكاوى التي لم يتم حسمها وتلك التي تستدعي إعادة النظر؛ بما يضمن سرعة البت فيها وتعزيز الحيادية والشفافية في التعامل معها.
كما أشار البياع إلى خدمة «احسب فرصتك»، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعداد دراسات جدوى مبدئية للمشروعات الصناعية، إلى جانب خدمة «المعرض الرقمي لمستلزمات الإنتاج»، التي تتيح للمصانع تسجيل احتياجاتها، وتمكن الموردين المحليين من تقديم عروضهم؛ بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
ولفت إلى أن المعرض الرقمي يتيح كذلك للمصنعين عرض منتجاتهم من مدخلات الإنتاج أمام المصانع الأخرى؛ بما يعزز التكامل بين المنشآت الصناعية ويدعم الترابط بين سلاسل الإمداد المحلية.
وتطرق البياع إلى الحلول المتكاملة التي توفرها الوزارة لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، من خلال ربطها بالجهات التمويلية، وإتاحة فرص للشراكة والاستثمار مع مستثمرين راغبين في التوسع بالقطاعات الصناعية المختلفة، فضلاً عن تقديم الدعم الفني اللازم؛ بما يسهم في إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية، والحفاظ على الاستثمارات القائمة وفرص العمل.
ومن جانبهم، أشاد أعضاء جمعية مستثمري السادس من أكتوبر بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة مؤخراً لتيسير الحصول على التراخيص الصناعية، وحرصها على الاستماع إلى شكاوى المصنعين والتعرف على العقبات التي تعرقل توسع الاستثمارات الصناعية.
وأكد أعضاء الجمعية دعمهم للخطوات والإجراءات المعلنة، واستعدادهم للتفاعل مع المبادرات التي تستهدف تطوير الصناعة الوطنية؛ بما يحقق المصالح المشتركة للدولة والمستثمرين، ويدعم زيادة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.